1 مارس 2017

الصلاة بين الإسلام وأتباع المسيح

الصلاة في الإسلام:

إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام، فهي عماد الدين الذي لايقوم إلا به كما نرى في الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة سنامه ؟
قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد
رواه الترمذي ٢٦١٦ وصححه الألباني في صحيح الترمذي٢١١٠.
وقد فرض الله تعالى على المسلمين خمسين صلاة في اليوم حين عرج الرسول الى السماء في ليلة الإسراء و المعراج ثم خفّفت ركعاتها حتى وصلت الى ما وصلت اليه ، خمس صلوات في اليوم والليلة فقد أدرك النّبي عليه الصلاة و السلام أنّ هذه الأمّة لن تطيق خمسين صلاة.
وهي ركن من أركان الإسلام الخمسه فشعائر الصلاة فرضت على كل المسلمين بما فيهم محمد نبى الإسلام والصلوات تحتوي على الركوع والسجود
وهذا ما وصفه القرأن:
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [البقرة:٥٨].
قال الله تعالى 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:٧٧].
مطلوب من المسلم الصلاة الطقسية خمس مرات يوميا بعد الوضوء بالماء أو بالرمل، إذا لم يتوفر الماء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (سورة النساء ٤٣)

تُعتبر المرأة نجسة أثناء فترة الحيض الشهرية ولا تستطيع أن تصلي أو تصوم في تلك الأيام (البخاري، الحيض. ٣٠١.٦.١؛ ١٧٢.٣١.٣)
لا يشجع الإسلام صلوات شخصية غير طقسية فقط الطائفة الصوفية الصغيرة تركز على هذا النوع من الصلاة.
توقيت الخمس صلوات الإسلامية اليومية، الذي نشأ في المدينة، يماثل توقيت خمس من السبع صلوات الزرداشية.
بالإضافة إلى ذلك، سمح محمد باستمرار الممارسة العربية الجاهلية الوثنية بترديد التعويذات والرقيات طالما إتخذت طابعاً إسلامياً. السحر الأسود هو أصل هذه الممارسات (مسلم ٢٦.٥٤٥٧)
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي بعض المسلمين طوعاً صلوات إضافية طقسية في فترات محددة من اليوم. وإذا سار كلب أو حمار أو امرأة أمام رجل يصلي، يتم إلغاء صلاته، وعليه أن يؤدي الصلاة مرة أخرى من البداية (البخاري ٤٩٠،٩،١؛ مسلم، الصلاة ١٠٣٢،٤، ١٠٣٤).
(النساء ٤٣؛ المائدة ٦؛ البخاري ٣٤٥،٨،١)

ويؤكد الإسلام أن: صلاة الجماعه إجباريه:-
[ ص: ٢٣١] باب وجوب صلاة الجماعة وقال الحسن إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها 
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء

إحتقار من لايصلى صلاة الفجر:-
صحيح البخاري :
بَاب إِذَا نَامَ وَلَمْ يُصَلِّ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ:

١٠٧٦ – حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، وهنا يستوقفنا هذا هذا الحديث أخى المسلم هل الشيطان مثل الإنس يتبول؟ ثم ما هذا العقاب الغريب الذى لا يقبله العقل؟

صلاة العشاء والفجر إجباريه:-
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ
(صحيح مسلم، باب أفضل صلاة الجماعه وبيان التشديد فى التخلف عنها )

صلاة الجمعه إجباريه:-
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، سَمِعْتُ مِنْهُ
((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ ))
(صحيح مسلم باب فضل صلاة الجماعه وبيان التشديد فى التخلف عنها )

وبالرغم من كل تلك الصلوات والفرائض لن يعرف المسلمون إذا كان إلههم قد قبل صلواتهم إلا في يوم الدينونة.

كما يوجد عقاب لتارك الصلاه وهى ما تسمى (بأحكام تارك الصلاه ):-
قول النبي صلى الله عليه وسلم: مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع صححه الألباني في (صحيح أبي داود٤٩٥)

أحكام تارك الصلاة:
قد إختلفت الأئمة اختلافاً بسيطاً في حكم تارك الصلاة وقد أجمع العلماء على كفر تارك الصلاة جحوداً بها وإنكاراً لها أّمّا من تركها تكاسلاً مع علم وجوبها بأنّ تكاسل عنها حتى أتى موعدها فلم يصلي فمنهم من كفّره إنطلاقاً من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ” بين الرجل و الكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر ” فلم يحدّد الرّسول عليه السلام سبب ترك الصلاة فالسّبب عام هنا أي من تركها تكاسلاً أو جحوداً سواء عند هذا المذهب، و منهم من رأى أنّه يُقتل حداً ومن رأى أنّه يُقتل ردة و كفراً بعد إيمان، و كل هذه الآراء حقيقة تراها شديدة عنيفة على نفوس من ترك الصلاة ولا تدل إلاّ على عظمة و قدر هذه العبادة عند الله سبحانه، وقد قاتل خليفة رسول الله أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – من منع أداء الزكاة و هي من فرائض الإسلام و لكنها لا تتقدِّم على الصلاة التي هي أهم العبادات ، قال تعالى ينعي من ترك الصلاة و اتبع شهواته و حظوظ نفسه ” فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ” (مريم:٥٩-٦٠ ) .
كما ورد عن مكحول، عن أم أيمن ،أن رسول الله قال: لا تترك الصلاة متعمداً ، فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله (مسند الإمام أحمد)
وعن الأعمش عن أبى سفيان قال سمعت جَابِرًا يَقُول سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ
صحيح مسلم – كتاب الإيمان- باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.

الصلاه فى المسيحيه:-

يعتبر المؤمن المسيحي إبن الله، يحبه الله ويعتني به. لذلك، أوصى السيد المسيح مخاطبة الله في الصلاة كأب قائلاً: يا أبانا الذى فى السماوات (متى ٦: ٩-١٣؛ لوقا ١١: ١١-١٣)
هذا يختلف تماماً عن العلاقة بين الإله الإسلامي ورعاياه المسلمين وعبادته، التي هي علاقة السيد بالعبد أما فى المسيحيه فتتركز الصلاه على الحديث الشخصى مع الله الذى يحب البشر، فالله لا يحدد أوقاتاً معينة للصلاة، إذ أن المصلي يستطيع أن يصلي في كل زمان ومكان.
الصلاة هي لقاء مع الله فيه يتحدث الإنسان إليه، ويعبده ويسبحه ويستمع إلى الله ذاته فالله ليس عنا ببعيد لكنه يتكلم فينا من خلال كلمته الحية والروح القدس الحال فينا.
فالصلاة ليست إجباراً ولا إرضاءاً للإله بل هي علاقة بين الله وأولاده، تنبع من القلب وليست فريضة يعاقبنا عليها إن لم نوفيها.
كما يوصينا السيد المسيح قائلاً: يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (بشارة لوقا ١:١٨ ) ولأن الصلاة تنبع من القلب المحب فهي تُمارس طول الوقت، فالمسيحي الحقيقي يكون في حالة تواصل دائم مع الله من خلال الصلاة سواء كان في منزله أو عمله أو في وسيلة المواصلات فلا يوجد مكان محدد ينبغي على المسيحي أن يلتزم به.
كما إنه في المسيحية نستطيع أن نصلي في صورة فردية أو جماعية ولا يوجد أي شرط لبدء الصلاة فلا يوجد عند المسيحيين ما يوازي الوضوء في الصلاة لأن المسيح يعلم عن تقديس القلب وليس المظهر الخارجي كما قال في (مرقس ١٥:٧) لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خَارِجِ ٱلْإِنْسَانِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ يَقْدِرُ أَنْ يُنَجِّسَهُ، لَكِنَّ ٱلْأَشْيَاءَ ٱلَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ هِيَ ٱلَّتِي تُنَجِّسُ ٱلْإِنْسَانَ. فلا يوجد شيء تستطيع أن تنظفه من الخارج ينظف قلبك ودوافعك، فالأهم عند الله قلبك.
كما لا يوجد صلاة معينة على المسيحيين تلاوتها أو ترديدها بطريقة منظمة، فالله يحب علاقته بالإنسان ويُسر أن يسمع منه ما يدور في داخله كما قال:”وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لَا تُكَرِّرُوا ٱلْكَلَامَ بَاطِلًا كَٱلْأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلَامِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ.” (متى٧:٦) فالله لا يسر بمجرد ترديد الكلام دون أن يعي الإنسان ما يصليه بحق.
أمر آخر أراد المسيح أن يعلمنا إياه عن الصلاة ورد في بشارة (متى٦: ١-١٠) “ومتى صلَّيت فلا تكن كالمرائين. فإنهم يحبُّون أن يصلُّوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحقَّ أقول لكم إنهم قد استوفوا أَجْرَهم. وأما أنت فمتى صلَّيت فادخل إلى مخدعك واغلق بابك وصَلِّ إلى أبيك الذي في الخفاءِ. فأبوك الذي يرى في الخفاءِ يجازيك علانيةً.
وهذا أمر في غاية الأهمية عندما نتحدث عن الصلاة في المسيحية، فهي كما وضحنا علاقة بين الإنسان والله وهي علاقة شخصية ليس فيها تباهي، الله لا يسر بالإنسان المتدين ظاهرياً، الذي يقف في الشوارع يظهر صلاته للناس بينما قلبه غارق في الفساد والخطية والشهوة وليس على علاقة حقيقية معه.

أسئلة للتفكير

١- إن كانت الصلاة بهذه الأهمية في الإسلام كيف لا يذكر القرآن عدد ركعات الصلاة؟
٢- هل يكون رسول الإسلام أحن على المسلمين من الله فنراه يقلل من عدد الصلوات في الإسراء التي كان من المفترض أن تكون ٥٠ صلوة؟ وهل الله محدود بهذا الشكل فلا يعلم قدرة الإنسان؟ وينتظر الرسول ليعلمه؟
٣- هل بالإغتسال الخارجي يتطهر القلب؟ لماذا يطلب إله المسلمين الوضوء؟ فالله يهتم بالداخل لا بما هو ظاهري، كثيرين يغتسلوا خارجياً وتبقى حياتهم فاسدة داخلياً! كم مرة إغتسلت عزيزي القارىء من الخارج وأن تعلم إنك لا تشعر بشيء أثناء الصلاة وإنك تؤديها مجرد تأدية الواجب والفريضة.
٤- لماذا يعتبر الله المرأة نجسة أثناء الحيض بينما هو خالقها هكذا؟ أيخلق القدوس شيء نجس؟
٥- لماذا تتساوى المرأة بالكلب والحمار في كسر وضوء الرجل؟ أليس هذا تقليل من شأن المرأة؟
٦- لا نجد في الصلاة الإسلامية البعد الشخصي، فهي مجرد ترديد نفس الكلام خمس مرات في اليوم مدى الحياة؟
٧- لماذا يُحكم على تارك الصلاة بالقتل؟ ألا يحترم الإسلام حرية الإنسان؟ وأين فكرة الهداية؟ فهل بقتله يهتدى إلى الله؟